كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الله لا إشكال فيه.
و ما حديث ابي رجاء العطاردي عن ابن عباس، ففي القلب من رفعه
شيء، وان اخرجه ابن حبان في صحيحه (1) 5 وهو يدل على ذئم من تكلم
فيهم بغير علم، أو ضرب النصوص بعضها ببعض فيهم، كما ذئم من تكلم
في القدر بمثل ذلك. و ما من تكلم فيهم بعلم وحق فلا.
المذهب] لثاني: أدهم في النار. وهذا قول جماعة من المتكلمين
و هل التفسير، و حد الوجهين لاصحاب أحمد، وحكاه القاضي نصا
عن احمد (2).
واحتج هؤلاء بحديث عائشة المتقدم، واحتجوا بما رواه أبوعقيل
يحيى بن المتوكل، عن بهية، عن عائشة: سألت رسول الله ع! ي! عن أولاد
(1)
(2)
زاد المصنف في أحكام اهل الذمة: "والناس إنما رووه موقوفا عليه وهو
الاشبه، وابن حبان كثيزا ما يرفع في كتايه ما يعلم ائمة الحديث ائه موقوف،
كما رفع قول ابي بن كعب: "كل حرف في القر ن في القنوت فهو الطاعة ".
وهذا لا يشبه كلام رسول الله غيهبيم، وغايته أن يكون كلام أبي. . . ".
قال المصنف في حاشيته على السنن (32/ 12): "حكاه القاضي ابويعلى رواية
عن احمد. قال شيخنا: هو غلط منه على أحمد، وسبب غلطه ان احمد سئل
عنهم، فقال: هم على الحديث. قال القاضي: اراد حديث خديجة إذ سالت
النبي غيهي! عن أولادها الذين ماتوا قبل الاسلام فقال:،ان شئت اسمعتك
تضاغيهم في النار". قال شيخنا: وهذا حديث موضوع، و حمد جل من أ ن
يحتج بمثله. وإنما أراد حديث عائشة: "والله اعلم بما كانوا يعملون ". ولفط
شيخ الاسلام في درء التعارض (398/ 8): "هذا حديث موضوع كذب،
لايحتج بمثله أقل من صحب أحمد، فصلا عن الامام أحمد". وانظر: لمغني
(13/ 254)، ومجموع الفتاوى (24/ 372)، ومنهاج السنة (306/ 2)، والرد
على الشاذلي (80 - 81)، وأحكام اهل الذمة (626).
846