كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
[114/ب] واحتجوا ايضا بما روى البخاري في صحيحه (1) في حديث
احتجاج الجنة والنار عن النبي ع! ي! اله قال: "و ما النار فينشىء الله لها
خلقا يسكنهم إياها" قالوا: فهؤلاء ينشؤون للنار بغير عمل، فلأن
يدخلها من ولد في الدنيا بين كافرين أولى. وهذه حجة باطلة (2)، فان
هذه اللفظة وقعت غلطا من بعض الرواة، وبينها البخاري رحمه الله في
الحديث الاخر - وهو الصواب - فقال في صحيحه (3): حدثني عبدالله بن
محمد، حدثنا عبدالرزاق، حدئنا معمر، عن همام، عن ابي هريرة، قال
النبي ع! يم: "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين
والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لايدحلني إلا ضعفاء الناس
وسقطهم؟ قال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من اشاء من
عبادي. وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل
و حدة منكما ملؤها. فأما النار قلا تمتلىء حتى يضع (4) رجله، فتقول:
قط، قط. فهنالك تمتلىء، ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من
حلقه أحداه و ما الجنة فان الله ينشىء لها خلقا". فهذا هو الذي قاله
رسول الله! ييه بلا ريب، وهو الذي ذكره في التفسير.
وقال () في باب ما جاء في قول الله تعالى: < إن رحمت لله قرليب
مف افمخسنين!) 1 الاعراف/ 56]: حدثنا عبيدالله (6) بن سعد، حدئنا
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
في كتاب التوحيد (7449)، وسيأتي نص الحديث بتمامه.
وهذا الرذ أيضا نقله المؤلف في أحكام اهل الذمة (629) عن شيخه.
في كتاب التفسير (4850).
"ك، ط": "يضع الجبار عز وجل".
"قال " ساقط من "ط ".
في الاصل وغيره: "عبدالله "، وكذا في أحكام اهل الذمة (630). والصواب ما=
0 5 8