كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
قالوا: ويدل عليه قوله تعالى: < وألذين ءامنوا و نبعنهم ذرينهم بإيمن
ألحفنا بهم ذزنخهم وما ألتتهم من صلهو من يثئئ ص ثسي بما كمسب رهين *> (1)
[الطور/ 21]. فهذا يدل على أن إتباع الذرية لابائهم ونجاتهم إنما كان
إكراما لابائهم وزيادة في ثوابهم، و ن الاتباع إلما استحق (2) بإيمان
الاباء. واذا (3) انتفى إيمان الاباء انتفى إتباع النجاة، وبقي إتباع العذاب.
ويفسره قوله ع! ير: "هم منهم ".
و جيب عن حجح هؤلاء: أما حديث عائشة الذي فيه أنهم في النار،
فقد تقدم ضعفه. وأما حديثها الاخر: "هم من ابائهم" فمثل حديث
الصعب والاسود بن سريع، وليس فيه تعرض للعذاب بنفي ولا إثبات.
والما فيه أنهم تبع لابائهم في الحكم، و لهم إذا أصيبوا في الجهاد
والبيات لم يضمنوا بدية ولا كفارة. وهذا مصرح به في حديث الصعب
والاسود أثه في الجهاد.
و ما حديث عائشة الاخر فضعفه غير واحد. قالوا: وعبدالله بن أبي
قيس مولى غطيف راويه عنها ليس بالمعروف فيقبل حديثه. وعلى تقدير
ثبوته، فليس فيه تصريح بأن السؤال وقع عن الثواب والعقاب. والنبي
ول
جميو قال: " هم من ابائهم ". ولم يقل: "هم معهم "، وفرق بين الحرفين.
وكونهم منهم لا يقتضي أن يكونوا معهم في أحكام الآخرة، بخلاف
(1)
(2)
(3)
وردت الاية في الأصل و "ف، ب" على قراءة أبي عمرو: "و تبعناهم ذرياتهم
بإيمان الحقنا بهم ذرياتهم ". وفي "ك": "واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقانا بهم
ذرياتهم " على قراءة نافع. انظر: الاقناع (773).
"ط ": "يستحق".
"ك، ط": "فاذا".
861