كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

(1) لا-
نهم منهم، فاله يقتضي ان تثبت لهم احكام الاباء في الدنيا من
التوارث والحضانة والنسب وغير ذلك من أحكام الإيلاد. و دده تعالى
يخرج الطيب من الخبيث، والمؤمن من الكافر.
و فا حديث ابن مسعود فليس فيه أن هذا حكم كل واحد من أطفال
المشركين. والما يدل على أن بعض أطفالهم في النار، و ن من هذا
الجنس - وهن المووودات - من يدخل النار، وكونها موؤودة لا يمنع من
دخولها النار بسبب آخر، وليس المراد أن كونها مووودة هو السبب
الموجب لدخول النار، حتى يكون اللفظ عاما في كل موؤودة. وهذا
ظاهر، ولكن كونها مووودة لا يرد عنها النار إذا استحقتها بسبب، كما
سيأتي بيانه بعد هذا إن شاء الله. وأحسن من هذا أن يقال: هي في النار
ما لم يوجد سبب يمنع من دخولها النار، كما سنذكره إن شاء الله.
[ه 11/ب] ففرق بين ان تكون جهة كونها موؤودة هي التي استحقت بها
دخول النار، وبين كونها غير مانعة من دخول النار بسبب آخر. واذا كان
تعالى يسأل الوائدة عن و د ولدها بغير استحقاق، ويعذبها على و دها،
كما قال تعالى: <و ذا الموه-دة س! لت *! [التكوير/ 8]، فكيف يعذب
الموؤودة بغير ذنب، وهو سبحانه (2) لا يعذب من و دها بغير ذنب؟
و ما قوله تعالى: < والذين ءامنوا والبعئهم ذريحهم بايمن لحقنا جهئم ذريخنهم) (3)
[الطور/ 21) فهذه الاية تدل على أن الله سبحانه يلحق ذرية المؤمنين بهم
(1)
(2)
(3)
كذا في الاصل وغيره، وأحكام اهل الذمة (647).
"ك، ط": "و لله سبحانه ".
هنا يضا وردت الاية في الاصل و"ف، ب" على قراءة ابي عمرو. وفي "ك"
على قراءة نافع.
862

الصفحة 862