كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

حلق الجنة، وخلق لها أهلا، وخلقها لهم وهم في أصلاب ابائهم.
وحلق النار، وحلق لها اهلا، وخلقها لهم وهم في اصلاب ابائهم".
فهذا الحديث يدل على له لا يشهد لكل طفل من أطفال المؤمنين
بالجنة، وان أطلق على أطفال المؤمنين في الجملة ألهم في الجنة، لكن
الشهادة للمعين ممتنعة؛ كما يشهد للمؤمنين مطلقا لهم في الجنة،
ولا يشهد لمعين بذلك إلا من شهد له النبي مج! م. فهذا وجه الحديث
الذي أشكل (1) على كثير من الناس، ورده الامام احمد وقال: لا يصح،
ومن يشك أن أولاد المسلمين في الجنة؟ (2) وتأوله قوم تأويلات بعيدة.
. " (3)
] لمذهب الثامن: أدهم يمتحنولى في عرصه القيامة، ويرسل إليهم
هناك رسول وإلى كل من لم تبلغه الدعوة، فمن أطاع الرسول دخل
الجنة، ومن عصاه أدحله النار. وعلى هذا فيكون بعضهم في الجنة
وبعضهم في النار. وبهذا يتألف شمل الادلة كلها، وتتوافق الاحاديث،
ويكون معلوم الله - عز وجل - الذي أحال عليه النبي لمجي! حيث يقول:
"الله أعلم بما كانوا عاملين " يظهر حينئذ، ويقع الثواب والعقاب عليه
حال كونه معلوما خارجيا (4) لا علما مجردا، ويكون النبي! و قد ر د
جوابهم إلى علم الله فيهم، والله تعالى يرد ثوابهم وعقابهم إلى معلومه
منهم. فالخبر عنهم مردود إلى علمه، ومصيرهم مردود إلى معلومه.
(1)
(2)
(3)
(4)
أبي داود (4713).
"ك، ط": " ئدر "-.
انظر: حاشية المؤلف على السنن (318/ 12).
" ب، ك، ط ": "عرصات ".
"ط ": "معلوما علما خارجثا"!
864

الصفحة 864