كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وهو في مسند إسحاق عن معاذ بن هشام أيضا (1).
ورواه البزار، ولفظه: عن الاسود بن سريع عن النبي لمجيو قال:
" يعرض على الله تبارك وتعالى الاصم الذي لا يسمع شيئا، والاحمق،
والهرم، ورجل مات في الفترة. فيقول الاصم: رب جاء الاسلام وما
أسمع شيئا. ويقول الاحمق (2): رب جاء الاسلام وما أعقل شيئا.
ويقول الذي مات في الفترة: رب ما تاني لك رسول ". وذكر الهرم وما
يقول. قال: "فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه. فيرسل إليهم: ادحلوا النار.
فوالذي نفس محمد بيده لو دحلوها لكانت عليهم بردا وسلاما" (3) قال
الحافظ عبدالحق في حديث الاسود: قد جاء هذا الحديث، وهو صحيح
فيما أعلم. والاخرة ليست دار تكليف ولا عمل، ولكن الله يخص من
شاء بما شاء (4)، ويكلف من شاء ما شاء، وحيثما شاء. لا يسأل عما
يفعل وهم يسألون ().
قلت: وسيأتي الكلام على وقوع التكليف في الدار الآخرة وامتناعه،
عن قرب (6) إن شاء الله.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
أخرجه احمد (16302)، وإسحاق (41)، و لبزار كما في كشف الاستار
(2175) وغيرهم من حديث الاسود. قلت: وقد وقع اختلاف في رفعه ووقفه.
وقال البيهقي في الحديث: هذا إسناد صحيح. القضاء والقدر (5 64). (ز).
"ك، ط ": " والاحمق يقول ".
أخرجه البزار كما في كشف الاستار (4 17 2) من حديث الحسن البصري عن الاسود.
وقي سماع الحسن من الاسود خلاف، و نظر: جامع التحصيل (5 6 1). (ز).
"ك، ط": "من يشاءبما يشاء".
العاقبة (317).
"ط": "عن قريب ".
866

الصفحة 866