كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

عصيتم، فكيف لو رسلي أتتكم " (1). تابعه الحسن بن موسى عن فضيل.
-. -. (2)
3 ورواه أبونعيم عن فضيل بن مرزوو فولمحمه. فهذا وان كان فيه عطية
فهو ممن يعتبر بحديثه ويستشهد به، وإن لم يكن حجة. و ما الوقف فقد
تقدم نظيره في (3) حديث أبي هريرة.
فهذه الاحاديث يشد بعضها بعضا، ويشهد لها أصول الشرع
وقواعده. والقول بمضمونها هو مذهب السلف والسنة، نقله عنهم
الأشعري رحمه الله في " المقالات " وغيرها (4).
فان قيل: قد أنكر ابن عبد البر هذه الاحاديث وقال: أهل العلم
ينكرون احاديث هذا الباب، لان الاخرة ليست دار عمل ولا ابتلاء.
وكيف يكلفون دخول النار، وليس ذلك في وسمع المخلوقين، والله
لا يكلف نفسا إلا وسعها ()؟
فالجواب من وجوه (6):
أحدها: أن أهل العلم لم يتفقوا على إنكارها، بل ولا أكثرهم. وان
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
أخرجه ابن عبدالبر في التمهيد (127/ 18)، وابن لجعد في مسنده (2038)،
والبزار كما في كشف الاستار (2176) من حديث ابي سعيد. قال الهيثمي في
المجمع: "رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف ".
ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (128/ 18).
"ك، ط": "من".
انطر: مقالات الاسلاميين (296)، والابانة (33).
الاستذكار (114/ 3). وقد صرح بالنقل عنه في احكام اهل الذمة (654).
وانطر: التمهيد (18/ 130).
اقتصر المؤلف هنا على تسعة وجوه، وذكر في احكام اهل الذمة
(654 - 656/ 5) تسعة عشر وجها.
872

الصفحة 872