كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الطبقة الخامسة عشرة (1): طبقة الزنادقة. وهم قوم أظهروا الاسلام
ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله. وهؤلاء هم (2)
المنافقون، وهم في الدرك الاسفل من النار. قال تعالى: < إد ائمتفقين في
أ رل الاشفل من لنار ولن مجد لهغ نصيرا) [النساء/ 145]. فالكفار
المجاهرون بكفرهم اخف (3)، وهم فوقهم في دركات النار؛ لان الطائفتين
اشتركتا في الكفر ومعاداة الله ورسله، وزادت (4) المنافقون عليهم
بالكذب والنفاق. وبلية المسلمين بهم أعظم منن بليتهم بالكفار المجاهرين،
ولهذا قال تعالى في حقهم: ومثل () هذا اللفظ يقتضي الحصر، أبد: لا عدو إلا هم. ولكن لم
يرد ههنا حصر العداوة فيهم (6) وألهم لا عدو للمسلمين سواهم، بل هذا
من باب (7) اثبات الاولوية والاحقية لهم في هذا الوصف، وأله لا يتوهم
بانتسابهم إلى المسلمين ظاهزا وموالاتهم لهم ومخالطتهم إياهم ألهم
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
الذمة (647 - 648) قول ثمامة وما نقل عن ابن عباس على نهما مذهبان
مستقلان، فصارت في المسالة عشرة مذاهب.
في الاصل: "عشر" بالتذكير، ولعله سهو. وكذا في غيره إلا "ط".
"هم" ساقط من "ط".
اي: اخف عذابا. وفي "ف": "اخف فوقهم "، فاسقط ناسخها "وهم"، وكتب
فوق "اخف " علامة "ظ " اي: انظر. وكذا في "ك " لانها لانتشار الحبر تبدو
كانها مضروب عليهاه وفي "ب": "أخفت عذابا منهم لكونهم فوقهم " وكانها
إصلاح لما في الاصل.
"ط ": " زاد".
قراءة "ف": "وقيل". ولعل الصواب ما ثبتانا من غيرها.
"ف": "منهم"، خطا.
"باب" ساقط من"ك، ط".
878