كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
نفسه عند الغضب أحق منه بهذا الاسم.
ونظيره قوله: "ما تعدون المفلس فيكم؟ " قالوا: من لا درهم له
ولا متاع. قال: "المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال،
ويأتي قد لطم هذا، وضرب هذا، و خذ مال هذا؛ فيقتص هذا من
حسناته، وهذا من حسناته. فان فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ
من سيئاتهم ثم طرح عليه فألقي في النار" (1).
ونظيره قوله: "ما تعدون الرقوب فيكم؟ " قالوا: من لا يولد له.
قال: " الرقوب من لم يقدم من ولده شيئا" (2).
ومنه عندي قوله غ! يم: "الربا في النسيئة "، وفي لفظ: "إلما الربا في
النسيئة " (3). هو إثبات لان هذا النوع هو أحق باسم الربا من ربا الفضل،
و ليس فيه نفي اسم الربا عن ربا الفضل. فتأمله.
والمقصود أن هذه الطبقة أشقى الاشقياء، ولهذا يستهزأ بهم في
الاخرة، ويعطون (4) نورا يتوسطون به على الصراظ، ثم يطفىء الله
نورهم، ويقال لهم: < رجعو ورائم فالتمسوا نواا) [الحديد/ 13]. ويضرب
بينهم وبين المؤمنين < بسولم ثه بالإباطو فيه لرخة وطهر؟ من قبلا ا، ىذاب!
يادونهم لم نكن معكم قالوا بك ولبهبئ فنت نفسكم وتربضحغ وازتئتض وغرلكم
لأماف حتى ضآء أص الله وغركم بالله ائغرور!) [الحديد/ 13 - 4 1]. وهذا أشد
(1)
(2)
(3)
(4)
أخرجه مسلم في البز والصلة (2581) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
اخرجه مسلم في البر والصلة (2608) عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما. واللفظان عند مسلم (1596)، وفي
صحيح البخاري (2179): "لا ربا إلآ في النسيئة ".
"ك": "يعطى". "ط": "تعطى".
880