كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ومجيء الحق (1)، و نهم يحزنون بما يحصل للمؤمنيق من الخير
والنصر، ويفرحون بما يحصل لهم من المحنة والابتلاء، و نهم
يتربصون الدوائر بالمسلمين، وبكراهتهم الانفاق في مرضاة الله وسبيله،
وبعيب المؤمنيق ورميهم بما ليس فيهم، فيلمزون المتصدقين، ويعيبون
وهِ (2)
مزهدهم، ويرمون مكثرهم (3) بالرياء وإرادة الثناء (4) في الناس،
و نهم عبيد الدنيا، إن أعطوا منها رضوا، وإن منعوها () سخطوا، وبأنهم
يؤذون رسول الله وينسبونه إلى ما برأه الله منه أو يعيبونه (6) بما هو من
كماله وفضله، وبأنهم (7) يقصدون إرضاء المخلوقين ولا يطلبون إرضاء
رب العالمين، و نهم يسخرون من المؤمنيق، وأنهم يفرحون إذا تخلفوا
عن رسول الله، ويكرهون الجهاد في سبيل الله، وأنهم يتحيلون على
تعطيل فرائض الله عليهم بأنواع الحيل، و نهم يرضون بالتخلف عن طاعة
الله ورسوله، وأنهم مطبوع على قلوبهم، وأنهم يتركون ما وجب الله
عليهم مع قدرتهم عليه، و نهم أحلف الناس بالله قد اتخذوا أيمانهم جنة
تقيهم من إنكار المسلمين عليهم. وهذا شأن المنافق أخلف الناس بالله
كاذبا، قد اتخذ يمينه جنة ووقاية [117/ب] يئقي بها إنكار المسلمين
عليه.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ط ": "ومحو الحق "، تحريف.
من ازهد الرجل: قل ماله.
وضع "مكثرهم" في "ط" في اخر الجملة بعد "في الناس ".
"ك، ط ": " إراءة الثناء"، تحريف.
الضمير ساقط من "ك، ط ".
"ط ": "ويعيبونه ".
"ك، ط ": "واتهم ".
884