كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ذكر الله فلا يذكرونه إلا قليلا، و نهم حزب الشيطان، و نهم يوادون من
حاد الله ورسوله، وبأنهم يتمنون ما يعنت المومنين ويشق عليهم، وأن
البغضاء تبدو لهم من أفواههم وعلى فلتات ألسنتهم، وأنهم (1) يقولون
باقواههم ما ليس في قلوبهم.
ومن صفاتهم التي وصفهم بها رسول الله لمجم: الكدب في الحديث،
والخيانة في الامانة، والغدر عند العهد، والفجور عند الخصام،
والخلف عند الوعد (2)؛ وتاخير الصلاة إلى اخر وقتها، ونقرها عجلة
وإسراعا، وترك حضورها جماعة، وأن أثقل الصلوات عليهم الصبح
والعشاء (3).
ومن صفاتهم التي وصفهم الله بها: الشح على المومنين بالخير،
والجبن عند الخوف، فاذا ذهب الخوف وجاء الامن سلقوا المومنين
بألسنة حداد، فهم أحد الناس ألسنة عليهم، كما قيل:
جهلا علينا وجبنا عن عدوكم لبئست الخفتان الجهل و 1 لجبن (4)
وأنهم عند المخاوف تظهر كمائن صدورهم ومخباتها. وأما عند
(1)
(2)
(3)
(4)
" ك، ط ": " وبانهم ".
يشير إلى ما خرجه البخاري (34،33) ومسلم (59،58) في كتاب الايمان
من حديث ابي هريرة وعبدالله بن عمرو رضي لله عنهم.
يشير إلى ما أخرجه البخاري في كتاب الاذان (657) ومسلم في كتاب
المساجد (651) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
من قصيدة لقعانب بن أئم صاحب - من شعراء الدولة الاموية - وردها ابن
الشجري في مختاراته (50)، و 1 لرواية: "عن عدؤهم"ه وفي الزهرة (628)
وأمثال العسكري (1/ 104): "عدوكم" كما هناه
886