كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وارائهم، ثم تقديمها على ما جاء به. فهم معرضون عنه معارضون له،
زاعمون أن الهدى في اراء الرجال وعقولهم، دون ما جاء به. فلو
أعرضوا عنه وتعوضوا بغيره لكانوا منافقين، فكيف إذا جمعوا إلى
ذلك (1) معارضته وزعمهم (2) أله لا يستفاد منه هدى!
ومن صفاتهم: كتمان الحق، والتلبيس على أهله، ورميهم لهم (3)
بأدوائهم هم (4). فيرمونهم - إذا أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر،
ودعوا إلى الله ورسوله - بألهم أهل فتن مفسدون في الارض. وقد علم
الله ورسوله والمؤمنون أهل الفتن المفسدين () في الارض. وإذا دعا (6)
ورثة الرسول إلى كتاب الله وسنة رسوله خالصة غير مشوبة، رموهم
بالبدع والصلال. واذا رأوهم زاهدين في الدنيا راغبين في الاخرة
متمسكين بطاعة الله ورسوله، رموهم بالزوكرة (7) والتلبيس والمحال.
وإذا رأوا معهم حفا ألبسوه لباس الباطل، و خرجوه لضعفاء العقول في
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ك، ط": "مع ذلك".
"ط": "وزعمو 1".
"ب، ك، ط": "له"، خطا.
"هم" ساقط من "ب، ك، ط".
في الاصل: "المفسدون"، سبق قلم والمثبت من "ف، ب". وفي "ك": "بأنهم
أهل الفتن المفسدون "، فابقى ما في الاصل وزاد "بأنهم". وكذا في "ط".
"ك ": "دعاه ". "ط ": "دعاهم ".
وردت كلمة "الزو كرة" في كلام للسان الدين ابن الخطيب -، فف! ره المقري
بقوله: "الزو 1 كرة: لفظ يستعمله المغاربة، ومعناه عندهم المتليس الذي يظهر
النسك والعبادة، ويبطن الفسق والفساد" نفح الطيب (12/ 6). و 1 لزوكرة:
مصدر منه بمعنى التلبيس والرياء. قال الشيخ أحمد رضا: العامة تقول: زوكره
إذا لئس عليه. معجم متن اللغة (45/ 3).
889

الصفحة 889