كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قالبه (1) لينفروهم عنه، وإذا كان معهم باطل ألبسوه لباس الحق
وأخرجوه في قالبه ليقبل منهم.
وجملة أمرهم ألهم في المسلمين كالزغل في النقود، يروج على أكثر
الناس لعدم بصيرتهم بالنقد، ويعرف حاله الناقد البصير من الناس،
وقليل ما هم! وليس على الأديان أضر من هذا الضرب من الناس، وإلما
تفسد الأديان من قبلهم. ولهذا جلا الله أمرهم في القرآن، وأوضح
أوصافهم، وبين أحوالهم، وكرر ذكرهم؛ لشدة المؤنة على الامة بهم،
وعظم البلية عليهم بوجودهم بين أظهرهم، وفرط حاجتهم إلى معرفتهم
والتحرز من مشابهتهم أو الاصغاء (2) إليهم.
فكم قطعوا على السالكين إلى الله طريق الهدى، وسلكوا بهم سبل
الردى (3)! ووعدوهم (4) ومنوهم، ولكن وعدوهم الغرور، ومنوهم
الويل والثبور!
فكم لهم من قتيل ولكن في سبيل الشيطان، وسليب ولكن للباس
التقوى والايمان. وأسير لا يرجى له الخلاص، وفار من الله لا إليه،
وهيهات، لات () حين مناص!
صحبتهم توجب العار والشنار، ومودتهم تحل غضب الجبار،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
يعني في قالب الباطل. وفي "ط": "قالب شنيع "!.
"ك، ط ": " والاصغاء".
"ك، ط": "طرق الهدى. . سبيل الردى "!
"ك، ط ": اوعدوهم " دون واو العطف.
" ك، ط ": " ولات ".
890

الصفحة 890