كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
من النفاق غيرك.
وقال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاتين من أصحاب رسول الله لمجي! كلهم
يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إله على إيمان جبريل
وميكائيل (1).
الطبقة السادسة عشرة (2): طبقة (3) روساء الكفر و ئمته ودعاته الذين
كفروا وصدوا عباد الله عن الايمان وعن الدخول في دينه رغبة ورهبة.
فهولاء عذابهم مضاعف، ولهم عذابان: عذاب الكفر، وعذاب بصد
الناس عن الدخول في الايمان. قال تعالى: < لذيف كفروا وصدوا عن
سبيل الئه زذنهم عذابا فوق لعذاب) [النحل/ 88]. فاحد العذابين بكفرهم،
والعذاب الاخر بصدهم عن سبيل الله.
وقد استقرت حكمة الله وعدله أن يجعل على الداعي إلى الصلال
مثل اثام من اتبعه واستجاب له. ولا ريب أن عذاب هذا يتضاعف
ويتزايد بحسب من اتبعه وضل به. وهذا النوع في الاشقياء مقابل دعاة
الهدى في السعداء، فأولئك يتضاعف ثوابهم وتعلو درجاتهم بحسب من
اتبعهم واهتدى بهم، وهؤلاء عكسهم.
ولهذا كان فرعون وقومه في أشد العذاب، قال تعالى في حقهم:
< النار يعرصخون علئها غدوا وعشيا ويرم تموم الساعة أدظوا ءال فرعؤن أشد
(1)
(2)
(3)
"وقال ابن أبي مليكة. . ." إلى هنا سقط من "ف". وقول ابن أبي مليكة هذا
ذكره البخاري تعليقا في كتاب الايمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله
وهو لا يشعر.
في الاصل: "عشر"، وكذا في غيره. والمثبت من "ط".
"طبقة" ساقط من "ك، ط".
893