كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

العذاب!) [غافر/ 46] ه وهذا تنبيه على أن فرعون نفسه في الاشد من
ذلك؛ لالهم إلما دخلوا أشد العذاب تبعا له، فاله هو الذي استخفهم
فأطاعوه، وغرهم فاتبعوه. ولهذا يكون يوم القيامة إمامهم وفمطهم في
هذا الورد. قال تعالى: < يند قومم يوم لقنمة فأوردهم انار) [هود/
98] ه
والمقصود: ألهم إلما (1) اسمتحفوا اشد العذاب لتغلط كفرهم (2)،
وصدهم عن سبيل الله وعقوبتهم من امن بالله. فليس عذاب الرؤساء في
النار كعذاب أتباعهم. ولهذا كان في كتاب النبي لمخي! لهرقل: "فان توليت
فإن عليك إئم الاريسيين" (3). والصحيح في اللفظة (4) ألهم الاتباع.
ولهذا كان عدو الله إبليس أشذ هل النار عذابا، وهو أول من يكسى خلة
من النار؟ لاله إمام كل كفر وشرك وشر. فما عصي الله إلا على يديه
وبسببه، ثم الأمثل فالامثل من نوابه في الارض ودعاته.
ولا ريب أن الكفر يتفاوت، فكفر أغلط من كفر. كما ن الايمان
يتفاوت فايمان أفضل من إيمان. فكما أن المؤمنين ليسوا في درجة
واحدة بل هم درجات عند الله، فكذلك الكفار ليسوا في طبقة واحدة
ودرك واحد، بل النار دركات كما أن الجنة درجات. ولا يطلم الله من
خلقه أحدا. وهو الغني الحميد.
(1)
(2)
(3)
(4)
"إنما" ساقط من " ك، ط ".
" ب، ط ": "لغلط كفرهم ".
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه لبخاري في بدء الوحي (7)
وغيره. ومسلم في الجهاد والسير (1773).
يعني في تفسيرها. وفي "ط": "اللفط".
894

الصفحة 894