كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بمسلم، وان لم يكن كافرا معاندا، فهو كافر جاهل.
فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين، وعدم عنادهم
لا يخرجهم عن كونهم كفارا. فان الكافر من جحد توحيد الله وكذب
رسوله إما عنادا واما جهلا (1) وتقليدا لاهل العناد. فهذا وان [119/ب]
كان غايته أنه غير معاند، فهو متبع لأهل العناد.
وقد أخبر الله تعالى في القران في غير موضع بعذاب المقلدين
لاسلافهم من الكفار، وأن الاتباع مع متبوعهم، و نهم يتحاجود في
النار، و ن الا تباع يقولون: < رئناهؤلاء أضلونا الاضهم عذابم ضعفا من ا لار قال
لي ضعف ولبهن لا لعلمون!) [الاعراف / 38].
وقال تعالى: < هإذ يتخآصن فى افار فيقول الضحعفؤأ للذيى
أستكبروآ إئا كمأ لكم تجعا فهل أشم ضغنون عنا نصيما مف النار *
قال الذيف شتبروأ إنا؟ فيهآ إت لله فد حكم بف
ائعباد*> [غانر/ 4،47].
وقال تعالى: <ولو ترى+ إذ الطوبر مؤقوفون عند ربهم ليزجع
بعضهم إك بعض القول يقول الذلى اشتضعفوا للذين استكبروا لولا نثم
لكأ مؤِمنين! قاد ائذين اشتكبروا لفذين اشتضفوا أنخن ددنبئ عن
اقدى بعد إذ جآءكو قي كننمتجرمين! وقال الذين اتضعفوا للذين اشتكبروا
بل مكر ا لئل وا لنهار إذ تامروننا اق نكفرلمالله وتجعل له، أنداصأ > [سبا/ 1 3 - 33].
فهذا اخبار من الله وتحذير بان المتبوعين والتابعين اشتركوا في
__________
(1) "ط": "أو جهلا".
898