كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

العذاب ولم يغن عنهم تقليدهم شيئا. و صرح من هذا قوله تعالى: تبرأ الذين أتبعو من ألذلى أتبعوا ورأوا ألعذاب وتقظعت بهم الأمنباب *
وقال الذين اتبعوأ لوأت لناكأص فنتبرأ متهم كما تبؤ وأ مثاكدلك يريهص لله
اغملهم حسرت علئهم وماهم بخزجين من ألنار *> [البقرة / 66 1 - 67 1].
وصح عن النبي جم! ي! أنه قال: "من دعا إلى ضلالة كان عليه من الاثم
مثل أوزار من اتبعه. لا ينقص من أوزارهم شيئا" (1). وهذا يدل على ا ن
كفر من اتبعهم إنما هو بمجرد اتباعهم وتقليدهم.
نعم، لا بد في هذا المقام من تفصيل به يزول الاشكال، وهو الفرق
بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فاعرض عنه، ومقلد لم يتمكن
من ذلك بوجه، والقسمان واقعان في الوجود. فالمتمندن المعرض
مفرط تارلن للواجب عليه، لا عذر له عند الله. وأما العاجز عن السؤال
والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه، فهم قسمان (2) أيضا:
أحدهما: مريد للهدى مؤثر له محب له، غير قادر عليه ولا على
طلبه لعدم من يرشده، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات، ومن لم تبلغه
الدعوة.
الثاني: معرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه.
فالاول يقول: يا رب لو أعلم لك دينا خيرا مما أنا عليه لدنت يه
وتركت ما أنا عليه، ولكن لا عرف غير (3) ما أنا عليه ولا أقدر على
(1) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه مسلم في كتاب العلم (2674).
(2) "ف ": "نوعان "، سهو.
(3) "ك، ط ": "سوى ".
899

الصفحة 899