كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

و ما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها، فهذا
الذي نفى الله التعذيب عليه (1) حتى تقوم حجته بالرسل (2).
الأصل الثالث: أن قيام الحجة يختلف باختلاف الازمنة والامكنة
والاشخاص، فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان، وفي
بقعة وناحية دون أخرى. كما ألها تقوم على شخص دون آخر، إما لعدم
عقله وتمييزه كالصغير والمجنون، وإما لعدم فهمه كمن (3) لا يفهم
الخطاب، ولم يحضر ترجمان جصرجم له، فهذا بمنزلة الاصم الذي
لا يسمع شيئا ولا يتمكن من الفهم. وهو أحد الاربعة الذين يدلون على
الله بالحجة يوم القيامة، كما تقدم في حديث الاسود و بي هريرة
وغيرهما (4).
] لأصل الرابع: أن أفعال الله عز وجل تابعة لحكمته التي لا يخل بها
سبحانه، و لها مقصودة لغاياتها المحبوبة () وعواقبها الحميدة. وهذا
الاصل هو أساس الكلام في هذه الطبقات الذي عليه ينبني (6)، مع تلقي
أحكامها من نصوص الكتاب والسنة، لا من آراء الرجال وعقولهم.
ولا يدوي قدو الكلام في هذه الطبقات (7) الا من عرف ما في كتب
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ط":"عنه ".
"ك، ط": "حجة الرسل "ه
"ط": "كالذي".
انظر: ص (865 - 869).
"ك، ط ": " لغايتها المحمودة ".
رسم الكلمة في الاصل و"ف، ب" يقتضي هذه القراءة، وإن كان يعجبني ا ن
تقرا "نبني".
"الذي عليه ينبني. . . " إلى هنا ساقط من "ك" لانتقال النظر، وكذا في "ط".
902

الصفحة 902