كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وقال تعالى خبارا عنهم: <ر نا منا اسذ ومنا اسطون) [الجن/
14]. فالمسلمون: الذين امنوا بالله ورسوله منهم. والقاسطون:
الجائرون العادلون عن الحق. قال ابن عباس: هم الذين جعلوا لله
أندادا (1). يقال: " أقسط الرجل " إذا عدل، فهو مقسط. ومنه: < و قسالوأ
إن ادله يحمث المقسطب *>11 لحجرات/ 9]. " قسط " إذا جار فهو قاسط
< وأما ا لقسظون ف! نوا لجهنم حظئا!) 1 الجن / 5 1].
وقد (2) تضمنت هذه الايات انقسامهم إلى ثلاث طبقات: صالحين،
ودون الصالحين، وكفار. وهذه الطبقات بإزاء طبقات بني ادم، فائها
ثلاثة: أبرار، ومقتصدون [121/ ا] وكفار. فالصالحون بإزاء الابرار، ومن
دونهم بإزاء المقتصدين، والقاسطون بإزاء الكفار.
وهذا كما قسم سبحانه بني إسرائيل إلى هذه الاقسام الثلاثة في قوله:
< وقطعن! ف الأرض امما منهص الضئلورن وسم و! للث) [الاعراف/
168]. فهؤلاء الناجون منهم. ثم ذكر الطالمين، وهم حلف السوء الذين
حلفوا بعدهم.
ولما كان الإنس أكمل من الجن وأتئم عقولا ازدادوا عليهم بثلاثة
أصناف أخر ليس شيء منها للجن، وهم: الرسل، والانبياء، والمقربون.
فليس في الجن صنف من هؤلاء، بل غايتهم (3) الصلاح.
وذهب شذوذ (4) من الناس إلى أن فيهم الرسل والانبياء
(1)
(2)
(3)
(4)
تفسير البغدي (8/ 1 4 2).
"ك، ط": "قد" دون واو العطف.
"ط": "حليتهم"، تحريف.
"ط": "شذاذ".
906

الصفحة 906