كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

<و نا منا الم! لمون ومنا لمشطون فمن اسطم فاوليهك محروأ رشدا! و ما
القشطون ف! نوا لجهنم حظبا * > (1) 1 الجن/ 14 - 15]. وقال تعالى:
< ولقد ذرآنا لجهنميتا مف لجن وا لالنم!) 1 الأعراف / 179]. وقال تعالى:
< فكتكبؤا ف! يها هئم واتغا! ن! وجنود بايس تجعون!) [الشعراء/ 94 - 95].
وجنوده إن لم تختص (2) بالشياطين فهم داخلون في عمومه.
وبالجملة فهذا أمر معلوم بالاضطرار من دين الاسلام، وهو يستلزم
تكليف الجن بشرائع الانبياء ووجوب اتباعهم لهم. فأما شريعتنا فأجمع
المسلمون على أن محمدا كليم بعث إلى الجن والانس، وأنه يجب على
الجن طاعته، كما تجب (3) على الانس. وأما قبل نبينا! ع! يم فقوله تعالى:
< أ ظوا في أممص قد ظت من قتلم من ا! ن والاثنس في لنار) [الاعراف/ 38]
يدل على أن الامم الخالية من كمار الجن في النار، وذلك إلما يكون بعد
اقامة الحجة عليهم بالرسالة.
وقد دلت سورة الرحمن على تكليفهم بالشرائع كما كلف الانس،
ولهذا يقول سبحانه في اثر كل اية: < فمأىءارو رئبهما تكذبان *>،
فدل ذلك على ان السورة خطاب للثقلين معا. ولهذا قرأها رسول الله! يم
على الجن قراءة تبليغ، وأخبر أصحابه أذهم كانوا أحسن ردا منهم، فإلهم
جعلوا يقولون كلما قرأ عليهم < فائ ءاك دولبهما تكذبان *>: لا نكذب
بشيء من الائك ربنا فلك الحمد (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
اثبت الاية في "ك، ط" باختصار.
"ك، ط": "حر".
"ك، ط": "يجب".
أخرجه الترمذي (3291)، والحاكم
909
(473/ 2)، و بوالشيخ في العظمة-

الصفحة 909