كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
ولما كان أبوهم هو اول من دعا الى معصية الله، وعلى يده حصل كل
كفر وفسوق وعصيان فهو الداعي الى النار؛ كان (1) اول من يكسى حلة
من النار يوم القيامة، يسحبها وينادي: "واثبوراه إ) ". و تباعه (2) من
أولاده وغيرهم خلفه ينادون: " واثبورهم" (3)، حتى قيل: إن كل عذاب
يقسم على أهل النار يبدأ به فيه، ثم يصير إليهم.
فصل
و ما حكم مؤمنيهم في الدار الاخرة، فجمهور السلف والخلف على
الهم في الجنة. وترجم على ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه (4)
فقال: "باب ثواب الجن وعقابهم لقوله تعالى: < يمعشر الجن و لا! نس
لم ياتم رسل منكم يقصون عليم ءايتى > [الانعام/ 130] بخسا:
نقصانا (5). قال مجاهد: < وجعلو بئنمل ولئن الجئة نسبا> [الصافات/ 158]. قال
__________
= (1106)، والبيهقي في الدلائل (232/ 2) من حديث جابر. قال الترمذي:
"هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن
محمد. قال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي
يروي عنه بالعراق، كانه رجل اخر قلبوا اسمه، يعني: لما يروون عنه من
المناكير. وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن
زهير بن محمد مناكير، و هل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة ". وقال
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (ز).
(1) "ك، ط": "وكان"، خطأ، فإنه جواب لما.
(2) "ط ": "فاتباعه ".
(3) "ط ": "واثبوراهم "!
(4) في كتاب بدء الخلق، الباب (12).
(5) يعني تفسير قوله تعالى حكاية عن الجن: < فمن يؤين برئه -فلامجاف بخسصا ولا رهقا! > [الجن/ 13]. وفي "ط": "نقصا". ولعله تغيير من الناشر. والوارد =