كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

يراهم المؤمنون من حيث لا يرونهم (1).
فهذه مذاهب الناس في أحكامهم في الاخرة.
وأما حكامهم في الدنيا فاختلف الناس: هل هم مكلفون بالامر
والنهي، أم مضطرون إلى أفعالهم؟ (2) على قولين حكاهما بوالحسن
الأشعري في كتاب "المقالات " له فقال: واختلف الناس في الجن، هل
هم مكلفون، أم مضطرون؟ فقال (3) قائلون من المعتزلة وغيرهم: هم
مأمورون منهيون، وقد أمروا ونهوا، وهم مختاوون. وزعم زاعمون
ألهم مضطزون (4).
قلت: الصواب الذي عليه جمهور أهل الاسلام أدهم مأمووون
منهيون مكلفون بالشريعة الاسلامية. وأدلة القران والسنة على ذلك أكثر
من أن تحصر. فاضافة هذا القول إلى المعتزلة بمنزلة أن يقال: ذهبت
المعتزلة إلى القول بمعاد الابدان ونحو ذلك مما هو من أقوال سائر أهل
الاسلام.
وقال تعالى: < أولحك ا ين حف عليهم القول كت أعو دد ظت من قبلهم من
(1)
(2)
(3)
(4)
في مجموع الفتاوى (233/ 4) انه حديث رواه الطبراني، وقال في (39/ 19):
"وقد روي" من غير عزوه ولم أجده في معاجم الطبراني وغيرها. وذكر
الحافظ في الفتح (346/ 6) أن هذا القول منقول عن مالك وطائفة. و ن
بعضهم قال إنهم من اصحاب الاعراف. وبعضهم راى التوقف. فهي اربعة
اقوال.
"ك": "هم مضطرون ". "ط": "هم مضطرون على. . . ".
"ف": "قال"، سهو.
مقالات الاسلاميين. (0 44).
912

الصفحة 912