كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
اتجن واقيلنم! إنهئم! انوا خشرين *> (1) [الاحقاف/ 18] فأخبر أن منهم من
حق عليه القول، أي: وجب عليه العذاب، و ئه خاسر، ولا يكون ذلك
إلا في أهل التكليف المستوجبين للعقاب (2) بأعمالهم. ثم قال بعد ذلك
< ولكل درخت مما عملوآ) أ الاحقاف/ 19] أي: في الخير والشر يوفونها
ولا بطلمون شيئا من أعمالهم. وهذا ظاهر جدا في ثوابهم وعقابهم،
وأن مسيئهم كما يستحق العذاب بإساءته، فمحسنهم يستحق الدرجات
بإحسانه، فلكل (3) درجات مما عملوا. فدل ذلك لا محالة ألهم كانوا
مأمورين بالشرائع، متعبدين بها في الدنيا، ولذلك استحفوا الدرجات
بأعمالهم في الاخرة في الخير والشر.
وقال تعالى: وحق علئهم الفؤل في أمي قد خلت من قتلهم من الجن واقيدنم! إنهؤ كانو
خسرين!) (4) أفصلت/ 25].
ومعنى الآية: أن الله قيض للمشركين - أي: سبب لهم - قرناء من
الشياطين يزينون لهم ما بين أيديهم من اللذات في الدنيا ()، وما خلفهم
من التكذيب بالاخرة وما فيها من الثواب والعقاب.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
وقيل عكس هذا، و ن ما بين أيديهم هو التكذيب بالاخرة، وما
لم يثبت في "ك": "كانوا خاسرين "، وكتب مكانها "الاية"، وكذا في "ط ".
"ك، ط ": "العقاب ".
"ك، ط ": "ولكل ".
هنا يضا نقل الاية في "ك" إلى "والانس" ثم كتب: "الاية". وكذا في "ط".
"من اللذات في الدنيا" سافطة من "ك، ط".
913