كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
خلفهم (1) هو رغبتهم (2) في الدنيا وحرصهم عليها (3). وقال الحسن: ما
بين أيديهم هو حب ما كان عليه اباؤهم من الشرك وتكذيب الرسل، وما
خلفهم تكذيبهم بالبعث وما بعده.
وقي الاية قول رابع، وهو أن التزيين كله راجع إلى أعمالهم، فزئنوا
لهم ما بين يديهم: أعمالهم التي عملوها، وما خلفهم: الاعمال التي
هم عازمون عليها ولما يعملوها بعد، وكأن لفط التزيين بهذا القول أليق.
ومن جعل ما حلفهم هو الاخرة [122/ب] لم يستقم قوله إلا باضمار،
أي: زئنوا لهم التكذيب بالاخرة ه ومع هذا فهو قول مستقيم ظاهر،
فالهم زينوا لهم ترك العمل لها والاستعداد للقائها.
ولهذا كان عليه جمهور أهل التفسير حئى لم يذكر البغوي غيره (4).
وحكاه عن الزجاج فقال: وقال الزجاج: سببنا لهم قرناء نظراء من
الشياطين حتى أضلوهم، فزثنوا لهم ما بين أيديهم من أمر الدنيا حتى
اثروه على الاخرة وما خلفهم من أمر الاخرة، فدعوهم إلى التكذيب به
وانكار البعث (5).
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"هو التكذيب. . . " إلى هنا ساقط من "ط".
"ط": "رس".
زاد هنا في "ط": "وما حلفهم هو التكذيب بالاخرة"، وهو تكرار، وفي
القطرية سقط هنا بعض الكلام.
معالم التنزيل (7/ 171).
ليس في هذا النقل من قول الزخاج إلأ "سئبنا" تفسير "قيضنا". ونص قوله:
"يقول: زينو 1 لهم أعمالهم التي يعملونها ويشاهدونها، و"ماخلفهم ":
وما يعزمون أن يعملوه " وهذا هو القول الرابع الذي ذكره المؤلف من قبل،
وكذا نقله القرطبي (15/ 231) عن الزتجاج. اما تفسير البغوي فهو قول مجاهد=
914