كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

والمقصود أن قوله تعالى: < وحق علتهم القؤل فى اس قد خلت من
من الجن واقيلنم! إئهو كانوأ خشرين *> [فصلت/ 25] أي: وجب
عليهم العذاب مع أمم قد مضت من قبلهم من الجن والانس. ففي هذا
أبين دليل على تكليف الثقلين وتعلق الامر والنهي بهم، ولذلك (1) تعلق
بهم الثواب والعقاب.
وقال تعالى: < ويؤم ئحشرهم جميعا لمغ! ثر الجن قد شتكثزتم من
الادنس وقال اولياؤهم من قيثنس ربنا اشتمتع بعصشا ببعفر وبلغنأ أ! نا ا"لدى
أ! ت لنا قا ل ا لنار مثولبهغ خلديئ فيهأ إ، ما شاء أدده > (2) [الانعام/ 28 1].
وهذا صريح في تكليفهم، فإن هذا القول يقال للجن في القيامة، فيذكر
الانس استمتاع بعضهم ببعض في الدنيا، وذلك الاستمتاع هو ما بين الجن
والانس من طاعتهم إياهم في معصية الله، وعبادتهم لهم دون الله، ليستعينوا
بهم على شهواتهم و غراضهم. فالهم كانوا يستوحونهم، ويعوذون
(3).
بهم، ويدبحون لهم وبأسمائهم، ويوالونهم من دون الله، كما هو شأن
أكثر المشركين من أولياء الشيطان (4). فهذا استمتاع بعضهم ببعض.
ولهذا يقول تعالى للملائكة يوم القيامة -وقد جمح العابدين
والمعبودين (5) -: < أهئرلاء إئإكم! انوا تغبددن * قالوا سبخنك أنت و! نا
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
كما في تقسير القوطبي.
وكذا "ك، ط": "كذلك". "ط": "تعلق الثو 1 ب والعقاب بهم".
اختصرت الاية في "ك، ط".
"ف ": "ريغزونهم "، تحريف.
"ف": "الشياطين"، خلاف الاصل.
"ف ": "العابدون والمعبودون "، سهو.
915

الصفحة 915