كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
من دونهم بل كالؤا يعبدون آلشن أتحزهم بهم مومنون!) [سبا/ 0 4 - 41]
فهؤلاء عباد الجن وأولياء الشيطان (1).
و كثرهم يعلم ذلك ويرضى به لما ينال به من المتعة بمعبوده. وكثير
منهم ملبوس عليه، فهو يعبد الشيطان ولا يشعر. وقد اشار زيد بن عمرو
ابن نفيل في شعره إلى هذا الشرك بالجن فقال:
حنانيك إن الجن كانت رجاءهم وأنت إلهي رثنا ورجائيا (2)
ولهذا يقولون في القيامة: < ربنا اشتمتع بعضنا ببعنه! وبلفنا طنا ا ى
أ! ت لأ) [الانعام/ 128] قال الله تعالى: < الئار مثولبهم خلدين فيها إ، ما
شاء ألله > [الانعام/ 128] فهذا خطاب للصنفين، وهو صريح في اشتراكهم
في التكليف، كما هو صريح في اشتراكهم في العذاب. وهذا كثير (3) في
القران.
ومما يدل على تكليفهم ايضا قوله تعالى: < يمع! ثر الحن والادنس لم
يأتم رسل منكغ ينصون عديم ءايق وينذرونكص لقا يومكغ هذأ فا لوا شهذنا
على+ نفسن! وغقتهص الحيؤة الدئ! وش! دوا على نفسهتم فهؤ كانوا ئح! ت) (4)
[الانعام/ 130]. فلما اعترفوا بأنهم كانوا كافرين، وشهدوا على نفسهم
بالكفر، دل ذلك على تكليفهم [123/ا] وتوجه الخطاب إليهم.
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
"ف": "الشياطين"، خلاف الاصل. وكذا في "ك، ط".
"ك، ط": "رجاؤنا"، وهو تحريف. والبيت لزيد في السيرة (227/ 1) ولورقة
ابن نوفل في الاغاني (119/ 3). وفي لسيرة: "الحن" بالمهملة.
"ط": "وهو دي".
اختصرت الاية في "ك، ط".
916