كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وهذا صريح في ألهم مكلفون مأمورون بإجابة الرسول، وهي تصديقه
فيما أخبر، وطاعته فيما أمر.
الخامس: ألهم قالوا: < يغفرلم من ذنويبهؤ). والمغفرة لا تكون
إلا عن ذنب، وهو مخالفة الأمر.
السادس: الهم قالوا: < من ذنول! كم >. والذنب: مخالفة الامر.
السابع: ألهم قالوا: من لم يستجب منهم لداعي الله لم يجره من العذاب الاليم. وهذا صريح
في تعلق الشريعة الاسلامية بهم.
الثامن: ألهبم قالوا: < ومن لا يجب داس ادثه فلتس بمعبزفي الأزض ولتس
ل! من دونه - أوليا!. وهذا تهديد شديد لمن تخلف عن إجابة داعي الله
منهم. وقد استدل بهذا (1) الهم كانوا متعبدين بشريعة موسى، كما هم
متعبدون بشريعة محمد لمجي!. وهذا ممكن، والآية لا تستلزمه، ولكن
قوله تعالى: < يمعمثر الجن و لادنس لم ياتي رسل منكغ يمصون >
الآية [الانعام/ 130] يدل على أن الجن كانوا متعبدين بشرائع الرسل قبل
محمد لمجيم، والايات المتقدمة تدل على ذلك أيضا. وعلى هذا فيكون
اختصاص النبي لمجيم بالبعثة إلى الثقلين هو اختصاصه بالبعثة إلى جميعهم
لا إلى بعضهم، ومن قبله كان يبعث إلى طائفة مخصوصة.
و يضا فقد قال تعالى عن نبيه سليمان: < ومن الجن من يممل بين يدته
ياذن ربه ومن يرخ قنهم عن مصنا نذب مق عذاب لسعير> [سبأ/ 12]. وهذا
(1) "ط":"بهاعلى ".
918