كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
محض التكليف.
وقد تقدم قوله تعالى حكاية عنهم: <و نا منا لد ومنا لقشطون
دش أسلم دا! ولتك تحرو رشدا * وأما لمشظون ف! نوا لجهنم حظبا!) (1)
[1 لجن/ 4 1 - 15].
وقد صح أن رسول الله! لخي! قرأ عليهم القران، وألهم سألوه الزاد لهم
ولدوابهم، فجعل لهم كل [123/ب] عطم ذكر اسم الله عليه، وكل بعرة
علف لدوابهم. ونهانا عن الاستنجاء بهما (2).
ولو لم يكن في هذا إلا قوله تعالى: < وما كئا معذبين حني نجعث
رسو،*> [الاسراء/ 15]- وقد أخبر أله يعذب كفرة الجن - لكفى به حجة
على ألهم مكلفون باتياع الرسل.
ومما يدل على ألهم مامورون منهئون بشريعة الإسلام ما تضمنته
سورة الرحمن. فاله سبحانه ذكر خلق النوعين في قوله تعالى: < خلف
الانمن من صلصنلى كالفخار * وخلتى لجآن من ما (ص! من نا 2!).
ثئم خاطب النوعين بالخطاب المتضمن لاستدعاء الايمان منهم، وانكار
تكذيبهم بالاية، وترغيبهم في وعده، وتخويفهم من وعيده، وتهديدهم
بقوله: <سنفرخ لكتم اية الثقلان!)، وتخويفهم من عواقب ذنوبهم،
وأله لعلمه بها لا يحتاج أن يسألهم عنها سؤال استعلام، بل يعرف
(1) اختصر في نقل الاية في "ك، ط".
(2) كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، اخرجه البخاري في مناقب
الانصار (3860) وغيره؛ وحديث ابن مسعود رضي الله عنه، خرجه مسلم في
كتاب الصلاة (450).
919