كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وفي الاية تقدير (1) اخر، وهو أن يكون هذا الخطاب في الاخرة إذا
أحاطت الملائكة بأقطار الارض، وأحاط سرادق النار بالافاق، فهرب
الخلائق، فلا يجدون مهربا ولا منفذا، كما قال تعالى: <ولقؤو إف
أخاف علتكل يوم النناد * يؤم تولون مدجمتلن) [غافر/ 32 - 33]. قال مجاهد:
(2)
فارين عير معجزين. [124/ا] وقال الضحاك: إذا سمعوا زفير النار ندوا
هرابا (3)، فلا ياتون قطرا من الاقطار إلا وجدوا الملائكة صفوفا،
فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه. فذلك (4) قوله: <والملك على
ازجايها) [الحاقة/ 17]، وقمله: < يمعشر اتجن واقيدنس إن شتطنتم ان تنفذوا من
أقطار السمؤت وا لارض فا نفذوا) (5) [الرحمن / 33].
وهذا القول أظهر، والله أعلم. فاذا ند (6) الخلائق ووبوا مدبرين
يقال لهم: < إن شتطنتم أن تنفذوأ من أقطار السموات والأرض فان! فذوا) اي: إ ن
قدرتم أن تتجاوزوا أقطار السماوات والارض، فتعجزوا ربكم حتى
لا يقدر على عذابكم، فافعلوا.
وكأن ما قبل هذه الاية وما بعدها يدل (7) على هذا القول، فان قبلها
<سنفرخ لكغ أيه الثقلان! > (8) وهذا في الاخرة. وما
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
" ط ": " تقر ير "، تحر يف.
تفسير ا لطبري (4 2/ 2 6).
" ب، ك، ط ": " هر با ".
"ف": "وذلك "، قراءة محتملة.
معالم التنزيل (148/ 7)، وانظر: تفسير الطبري (137/ 27).
"ط": "بده"، تحريف. وقد سقطت واو العطف منها قبل "ولوا".
سقط "يدل" من "ط"، واستدرك في القطرية.
لم تنقل الاية كاملة في "ك، ط".
922

الصفحة 922