كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بعدها (1) < فاذا انشفت الشما ف! نت وزدة كالدهان!)، وهذا في
الاخرة.
وأيضا قإن هذا خطاب لجميع الانس والجن، فإذه أتى فيه بصيغة
العموم، وهي قوله: < شر تجن واقيدنس). فلا بد أن يشترك الكل في
سماع هذا الخطاب ومضمونه. وهذا إذما يكون إذا جمعهم الله في صعيد
واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر.
وقال تعالى: <إن شتطعتم > ولم يقل: "إن استطعتما"، لارادة
الجماعة، كما قال (2) في آية أخرى: < دمعشر الجن والادنس الؤ
ياتم) [الأنعام/ 130].
وقال: < يربر علتكما> ولم يقل: " عليكم" على إرادة (3) الصنفين.
أي: لا يختص به صنف عن صنف، بل يرسل ذلك على الصنفين معا.
وهذا وان كان مرادا بقوله: < إن شتطعتم >، فخطاب الجماعة في ذلك
بلفظ الجمع أحسن، أي: من استطاع منكم. وحسن الخطاب بالتثنية في
قوله: <علتكما > مر آخر، وهو موافقة رؤوس الآي، فاتصلت التثنية
بالتثنية. وفيه التسوية بين الصنفين في العذاب بالتنصيص عليهما،
فلايحتمل اللفظ إرادة أحدهما. والله أعلم. قال ابن عباس:
"الشواظ": اللهب الذي لا دخان فيه. و "النحاس": الدخان الذي
(1)
(2)
(3)
" ب، ك، ط ": " وبعد ها ".
" قا ل " سا قط من " ك، ط ".
"ك، ط": "يرسل عليكم لارادة ".
923