كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
لا لهب فيه (1).
وقوله: < فيؤسد لا يشئل عن ذنبه ء إدنس ولاجان!)، فأضاف الذنوب
إلى الثقلين، وهذا دليل على ألهما سواء (2) في التكليف. واختلف في
هذا السؤال المنفي، فقيل: هو وقت البعث والمصير إلى الموقف،
لا يسألون حينئذ. ويسألون بعد إطالة الوقوف واستشفاعهم إلى الله أ ن
يحاسبهم ويريحهم من مقامهم ذلك. وقيل: المنفي سؤال الاستعلام
والاستخبار، لا سؤال المحاسبة والمجازاة. أي: قد علم الله ذنوبهم،
فلا يسألهم عنها سؤال من يريد علمها، وإلما يحاسبهم عليها.
فصل
فاذا علم تكليفهم بشرائع الانبياء ومطالبتهم بها، وحشرهم يوم
القيامة للثواب والعقاب، علم أن محسنهم في الجنة كما ن مسيئهم في
النار.
وقد دل على ذلك قوله [124/ب] تعالى حكاية عن مومنيهم (3):
< وانا لئا سمعنا فدي+ ءامنا بهط فمن يؤمن بربه - فلا يخاف بخسصا ولا رهقا> (4)
[الجن/ 13]، وبهذه الحجة احتج البخاري (). ووجه الاحتجاج بها ن
البخس المنفي هو: نقصان الثواب، والرهق: الزيادة في العقوبة على ما
(1)
(2)
(3)
انظر: مسائل نافيع بن الازرق في الاتقان (60/ 2)،
(111/ 17) 5
() ط": "سويا".
"ك، ط": "مؤمنهم".
نقلت الاية مختصرة في "ك، ط".
في ترجمة الباب (12) من كتاب بدء الخلق، كما سبق.
924
وتفسير الطبري