كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
عمل، فلا ينقص من ثواب حسناته ولا يزاد (1) في سيئاته. ونظير هذا
قوله تعالى: < ومن يعمل من ألصخلخت وهو مومى فلا يخاف ظلما ولا
هضما! >1 طه/ 112] أي: لا يخاف زيادة في سيئاته ولا نقصا في
(2)
ته.
وأيضا فقد قال تعالى في سورة الرحمن: < وِلمن خاف مقام رهس جمتان!
فمائ ءالإ رلبهماتكذبان *> وذكر ما في الجنتين إلى قوله: < لؤ يطمثهن إنسى
قتلهؤولاجان *>. وهذا يدل على أن ثواب محسنهم الجنة من وجوه:
احدها: أن " من " من صيغ العموم، فتتناول كل خائف.
الثاتي: أنه رئب الجزاء المذكور على خوف مقامه، فدل على
استحقاقه به.
وقد اختلف في إضافة المقام إلى الرب: هل هي من إضافة المصدر
إلى فاعله، أو إلى مفعوله؟ على قولين (3): أحدهما: أن المعنى: ولمن
خاف مقامه بين يدي ربه. فعلى هذا هو من إضافة المصدر إلى
المفعول. والثاني: أن المعنى: ولمن خاف مقام ربه عليه واظلاعه
عليه. فهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله. وكذلك القولان في قوله
تعالى: < وأفا من ضاف مقام ربه ونهى لنقس عن الهوى *>1 ا! ازعات/ 40].
ونظيره قوله: < ذلدئ لمن خات مقاى وضاف وعيد!) [إبراهيم/ 4 1] فهذه
ثلاثة مواضع.
(1)
(2)
(3)
" ك، ط ": " يز دا د ".
"ك": "زيادة سيئاته ولا نقصان من حسناته "! وكذا في "ط" بحذف "من".
انظر: تفسير البغوي (7/ 1 45)، و 1 لكشاف (4/ 451).
925