كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ودون ذلك، فهم في الموازنة على نحو طبقات الإنس المتقذمة، إلا أئهم
ليس فيهم رسول. و فصل درجاتهم درجة الصالحين، ولو كان لهم
درجة أفصل منها لذكروها. فقد دل القرآن على انقسامهم إلى ثلاثة
قسام: صالحين، ودونهم، وكفار. وزاد عليهم الانس بدرجة الرسالة
والنبوة ودرجة المقربين. والله تعالى أعلم.
فهذا ما وصل إليه الإحصاء من طبقات المكلفين في الدار الآخرة،
وهي ثمان عشرة طبقة، وكل طبقة منها لها على و دنى ووسط، وهم
درجات عند الله. والله تعالى يحشر الشكل مع شكله والنظير مع نظيره،
ويقرن (1) بينهما في الدرجة.
قال تعالى: ألله > [الصافات/ 22 - 23] ه قال الامام أحمد وقبله عمر بن الخطاب:
" أزواجهم ": أشباههم ونظراوهم (2).
وقال تعالى: < د! ذا النفوس زؤجت!) [التكوير/ 7]. روى النعمان بن
بشير عن عمر بن الخطاب له سئل عن هذه الآية فقال: يقرن بين الرجل
الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل
الشوء في الئار (3). وقال الحسن وقتادة: يلحق كل امرىء بشيعته،
اليهودي باليهودي، والنصراني بالنصراني (4). وقال الربيع بن خثيم:
__________
(1) " ف، ب ": " يفرق "، تحر يف.
(2) تفسير الطبري (46/ 23)، زاد المسير (7/ 52). وانظر الكافية الشافية (21).
(3) تفسير الطبري (69/ 30). وكذا النص "بين الرجل. .مع. . ." في الموضعين
في الاصل وغيره، وفي التفسير. وحذفت كلمة "بين" في "ط".
(4) المصدر السابق (30/ 70).

الصفحة 930