كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أوسعُ شيءٍ في المخلوقات (¬1)، وأجملُهُ، وأجمعُهُ لصفاتِ الحُسْن، وبهاءِ المَنْظَر، وعُلُوِّ القَدْرِ والرُّتْبةِ والذَّاتِ، ولا يقدر قَدْر عظمته، وحسنه، وبهاء منظره إلا الله تعالى. ومَجْدُهُ مستفادٌ من مجد خالقه ومبدعه، والسماواتُ السبع والأرَضُون السبع في الكرسيِّ -الذي بين يديه- كحَلْقةٍ مُلْقَاةٍ في أرضٍ (¬2) فَلاَةٍ، والكرسيُّ فيه -كذلك (¬3) - كتلك الحَلْقة في الفلاة (¬4).
قال ابن عباس: "السماوات السَّبْعُ في العرش كسبعة دراهم
¬__________
(¬1) من قوله: "وبهاء منظره ... " إلى هنا؛ بياض في (ز)، وملحق بهامش (ن).
(¬2) في (ز): جنب.
(¬3) ساقط من (ن) و (ح) و (ط) و (م).
(¬4) جاء ذلك مرفوعًا من حديث أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- أنه قال:
"قلت: يا رسول الله؛ أىُّ آيةٍ أنزلها الله عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي، ثم قال: يا أبا ذرٍّ؛ ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحَلْقةٍ مُلْقاةٍ في أرضٍ فلاةٍ، وفضل العرش على الكرسيِّ كفضل الفلاةِ على تلك الحَلْقة".
أَخرجه: ابن أبي شيبة في كتاب "العرش" رقم (58)، وأبو الشيخ في "العظمة" رقم (206 و 252 و 259)، وابن بطة في "الإبانة" (3/ 3/ رقم 136)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" رقم (861 - 862)، وابن مردويه -كما في "تفسير ابن كثير" (1/ 681) -.
وأخرجه في سياق طويل: ابن حبَّان في "صحيحه" رقم (361)، وابن عدي في "الكامل" (7/ 2699)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 166)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 4) رقم (17711).
وللحديث طرق وشواهد، قال الحافظ: "صححه ابن حبَّان، وله شاهد عن مجاهد، أخرجه سعيد بن منصور في "التفسير" بسندٍ صحيح". "الفتح" (13/ 411).
وصححه الألباني بمجموع طرقه كما في "السلسلة الصحيحة" رقم (109).

الصفحة 150