كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

بغيبوبته هو الحُمْرَةُ، فإنَّ الحُمْرَةَ لمَّا كانت بقيَّةَ ضَوءِ الشمس جُعِلَ بقاؤُها حدًّا لوقت المغرب، فإذا ذهبت الحُمْرة بَعُدَت الشمس عن الأُفُقِ فدخل وقت العشاء. وأمَّا البَيَاض فإنَّه يمتدُّ وقته، ويَطُول لُبْثُه، ويكون حاصلاً مع بُعْد الشمس عن الأُفُق.
ولهذا صَحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه قال: "الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ" (¬1).
والعرب تقول: ثوبٌ مصبوغٌ كأنَّه الشَّفَقُ، إذا (¬2) احْمَرَّ، حكاه الفرَّاءُ (¬3).
وكذلك (¬4) قال الكلبي: "الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ التي تكون في المغرب".
¬__________
(¬1) أخرجه: عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 559) رقم (2122)، وابن أبي شيبة في "المصنف" رقم (3378).
وزاد السيوطي نسبته إلى: ابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن مردويه. "الدر المنثور" (6/ 549).
وأخرجه: الدارقطني في "سننه" (1/ 269) رقم (1056 و 1057)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 373) رقم (1742 و 1744)، وفي "معرفة السنن والآثار" (2/ 205)؛ مرفوعًا وموقوفًا عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال البيهقي: "والصحيح موقوف".
وذكر ابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 183) أنه لا يثبت مرفوعًا، وقال البيهقي في "المعرفة": "ولا يصح فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ".
(¬2) بعدها في (ن) و (ح) و (م) زيادة: كان.
(¬3) "معاني القرآن" (3/ 251).
(¬4) ساقط من (ز).

الصفحة 176