كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصل
ومن ذلك قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)} [المرسلات: 1 - 7].
فُسِّرت "المرسلات" بالملائكة، وهو قول: أبي هريرة (¬1)، وابن عباس في رواية مقاتل، وجماعة (¬2).
وفُسِّرت بالرِّياح، وهو قول: ابن مسعود (¬3)، وإحدى الروايتين عن ابن عباس، وقول قتادة (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه: ابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ رقم 19086)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 511) رقم (3941) وصححه ووافقه الذهبي.
وصححه الحافظ في "الفتح" (8/ 566).
(¬2) منهم: ابن مسعود في رواية، ومسروق، وأبو الضحى، وأبو صالح، ومجاهد في رواية، والسُّدِّي، والربيع بن أنس، ومقاتل، والكلبي.
واختاره: الفرَّاء في "معاني القرآن" (3/ 221)، وابن قتيبة في "تأويل مشكل القرآن" (166).
(¬3) أخرجه: ابن أبي حاتم في "تفسيره" (10/ رقم 19088)، وابن جرير في "تفسيره" (12/ 377).
وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر. "الدر المنثور" (6/ 492).
(¬4) وقال به: علي بن أبي طالب، ومجاهد في الرواية الأخرى عنه، وأبو صالح في رواية.
وهو قول جمهور المفسرين كما قال السمعاني في "تفسيره" (6/ 125)، والقرطبي في "الجامع" (19/ 152)، والشوكاني في "فتح القدير" (5/ 411).
واختاره: الواحديُّ في "الوسيط" (4/ 407)، وابن كثير في "تفسيره" =