كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وفُسِّرت بالسَّحَاب (¬1)، وهو قول الحسن (¬2).
وفُسِّرت بالأنبياء، وهو رواية عطاءٍ عن ابن عباس (¬3).
قلت: الله -سبحانه- يرسل الملائكةَ، ويرسل الأنبياءَ، ويرسل الرِّياحَ، ويرسل السَّحَابَ فيسوقه حيث يشاء، ويرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء. فإرساله واقعٌ على ذلك كلِّه، وهو نوعان:
1 - إرسالُ دِينٍ يحبُّه ويرضاه، كإرسال رسله وأنبيائه.
2 - وإرسالُ كَوْنٍ؛ وهو نوعان:
نوعٌ يحبُّه ويرضاه، كإرسال ملائكته في تدبير أمر خلقه.
ونوعٌ لا يحبُّه، بل يسخطه ويبغضه، كإرسال الشياطين على الكفار.
فالإرسالُ المقسَمُ به هاهنا مُقَيَّدٌ بـ"العُرْف":
1 - فإمَّا أن يكون ضد المنكر, فهو إرسال رسله من الملائكة، ولا
¬__________
= (8/ 297).
(¬1) من قوله: "وهو قول ابن مسعود ... " إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن).
(¬2) انظر: "المحرر الوجيز" (15/ 257)، و"البحر المحيط" (8/ 395)، وفي "النكت والعيون" (6/ 175) ذكره احتمالاً ولم ينسبه.
(¬3) ذكره القرطبي في "الجامع" (19/ 152)، وأبو حيَّان في "البحر المحيط" (8/ 395)، وهو مشهور من قول أبي صالح كما عزاه إليه: الماوردي في "النكت والعيون" (6/ 175)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (8/ 154)، وانظر تخريج الأثر في "الدر المنثور" (6/ 493).
وأما ابن عطية فقد جعله قول "كثير من المفسرين"! "المحرر الوجيز" (15/ 257).

الصفحة 223