كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عنه، ورفع تَوَهُّمِ خلاف المراد، والجواب عن سؤال مقدَّرٍ، وغير ذلك.
فمن الاعتراض الذي يُقْصَدُ به التقرير والتوكيد قول الشاعر (¬1):
لو اْنَ البَاخِلِينَ -وأنتِ مِنْهُمْ- ... رَأَوكِ تعلَّمُوا (¬2) مِنْكِ المِطَالا
ومما يقصد به الجواب عن سُؤَالٍ مقدرٍ قول الآخر (¬3):
فلا هَجْرُهُ يبدُو -وفي اليأْسِ رَاحَةٌ- ... ولا وَصْلُهُ يَصْفُو لنا فنكَارِمُه (¬4)
فقوله: "وفي الياس راحةٌ" جوابٌ لتقدير سؤالِ سائلٍ: وما يُغْنِي عنكَ هجره؟ [ح/83] فقال: وفي اليأس راحةٌ، أي: المطلوب أحد أمرين: إمَّا يأسٌ مريحٌ، أو وِصَالٌ صَافٍ.
ومن اعتراض (¬5) الاحتراز قول الجعدي (¬6):
أَلاَ زَعَمَتْ بَنُو جَعْدٍ بأنِّيَ ... -وقد كَذَبُوا- كبيرُ السِّنِّ فَانِي
ومنه قول نُصَيْبٍ (¬7):
¬__________
(¬1) هو كُثير عزَّة "ديوانه" (1/ 150).
(¬2) في (ز) و (ك): وأول تعلم، وفي (ن): وارك تعلم!
(¬3) من قوله: "ومما يقصد به ... " إلى هنا؛ ساقط من (ز) و (ن)، إلا أنه الحق بهامش (ن)، لكنه لم يظهر في التصوير!
(¬4) في جميع النسخ: تبدو ... تصفو لها فتكارمه.
والبيت لرَوْح بن ميَّادة "شعر ابن ميَّادة" (225)، ولفظه: فلا صَرْمُه يبدو ...
(¬5) ساقط من (م)، وفي باقي النسخ: الاعتراض، وما أثبته من (ح).
(¬6) "شعر النابغة الجعدي" (162)، وفيه: بنو كعب ... ألاَ كذبوا.
ومن قوله: "وفي الياس راحة، أي ... " إلى هنا؛ ملحق بهامش (ك).
(¬7) انظر: "الأغاني" (1/ 213 و 343)، وفيه أخباره.