كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال الكلبي: "مَكْنُونٌ من الشياطين".
وقال مقاتل: "مَسْتُور" (¬1).
وقال مجاهد: "لا يصيبه ترابٌ ولا غُبَارٌ" (¬2).
وقال أبو إسحاق (¬3): "مَصُونٌ في السماء" (¬4)، يوضِّحُهُ:
الوجه الخامس: أنَّ وَصْفَهُ بكونه "مكنونًا" (¬5) نظير وَصْفه بكونه "محفوظًا"، فقوله (¬6) عزَّ وجلَّ: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78)} كقوله: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)} [البروج: 21 - 22]، يوضِّحُهُ:
الوجه السادس: أنَّ هذا أبلغُ في الردِّ على المكذِّبين، وأبلغُ في تعظيم القرآن [ن/66] من كون المصحف لا يمسُّهُ مُحْدِثٌ.
الوجه السابع: قوله: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} بالرَّفْع (¬7)،
¬__________
(¬1) "تفسيره" (3/ 317).
(¬2) أخرجه: ابن جرير في "تفسيره" (11/ 659) رقم (33534).
وعزاه السيوطي إلى: عبد بن حميد، وآدم بن أبي إياس، وابن المنذر، والبيهقي في "المعرفة". "الدر المنثور" (6/ 232).
(¬3) "أبو إسحاق" ملحق بهامش (ن).
(¬4) "معاني القرآن" للزجَّاج (5/ 115).
(¬5) تصحفت في (ن) و (ك) إلى: مكتوبًا.
(¬6) في جميع النسخ: بقوله، والصواب ما أثبته.
(¬7) أي: لا يَمَسُّهُ، ولو أراد النهي لقال: لا يَمَسَّهُ أو لا يَمَسَّنَّهُ -بالفتح-. هذا توجيه داود الظاهري للآية.
انظر: "الأوسط" لابن المنذر (2/ 103)، و"التمهيد" لابن عبد البر =