كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يصلح أن تدلَّ عليه الآية ويراد بها (¬1)، وإلا فمعناها أوسعُ منه وأعمُّ وأعلى. والله أعلم.
فصل
ثُمَّ خَتَم السورةَ بأحوالهم عند القيامة الصغرى، كما ذكر في أوَّلها أحوالَهم في القيامة الكبرى، وقسَّمَهم إلى ثلاثة أقسامٍ كما قسَّمهم هناك إلى ثلاثة أقسام.
وذكر بين يدي هذا التقسيم الاستدلال على صحته وثبوته، بأنَّهم مَرْبُوبُون مُدَبَّرُون مملُوكُون، [ح/ 88] فوقهم ربٌّ قاهِرٌ مالِكٌ يتصرَّف فيهم
¬__________
= في "تفسيره" (11/ 662)، وغيرهم من حديث علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)} قال: شُكْركم، تقولون: مُطِرْنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا".
قال الترمذي: "هذا حديث حسنٌ غريب".
وفي إسناده: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، قال ابن رجب: "ضعَّفَه الأكثرون، ووثقه ابن معين". "فتح الباري" (6/ 335).
وقد اختُلف في رفعه ووقفه، وكان سفيان الثوري ينكر على من رفعه، وقال الدارقطني: "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى". "العلل" (4/ 163).
وبهذا اللفظ روي موقوفًا على ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرجه: آدم بن أبي إياس في "تفسيره" -كما عزاه إليه ابن رجب في "فتح الباري" (6/ 334) -، وابن جرير في "تفسيره" (11/ 662).
(¬1) وهذا هو القول المعروف والمشهور عند المفسرين، حتى قال ابن عطية: "أجمع المفسرون على أن الآية توبيخٌ للقائلين في المطر الذي نزَّله الله - تعالى- رزقًا للعباد: هذا بِنَؤء كذا وكذا، وهذا بِنَوء الأسد، وهذا بِنَوء الجوزاء، وغير ذلك". "المحرر الوجيز" (14/ 272).