كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فهذه نصوص أحمد، وقد جعلها القاضي مختلفةً، وجعل المسألة على ثلاث روايات، ثُمَّ احتجَّ للرواية الأُولَى بحديث أُمِّ [ز/ 92] الطُّفَيل (¬1)، وحديث عبد الرحمن بن عائش (¬2) الحضرمي، ولا دلالة فيهما؛ لأنَّها رؤية (¬3) منامٍ قطعًا.
واحتجَّ لها بما لا يَرْضَى أحمدُ أنْ يحتجَّ به، وهو حديثٌ لا يصحُّ عن أبي عبيدة بن الجرَّاح مرفوعًا: "لمَّا كانت ليلةَ أسْريَ بي؛ رأيتُ ربِّي في أحسن صورةٍ، فقال: فِيْمَ يختصمُ المَلأُ الأعلى؟ " (¬4) وذكر الحديث.
¬__________
(¬1) أخرجه: ابن أبي عاصم في "السُّنَّة" رقم (471)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" رقم (909)، والطبراني في "الكبير" (25/ 143)، والدارقطني في "الرؤية" رقم (286 و 287)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (13/ 311)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (9)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" رقم (942)، والقاضي أبو يعلى في "إبطال التأويلات" (1/ 137)؛ وعزاه إلى الخلال فى "سننه" (1/ 136).
ونقل مهنّا في "مسائله" عن الإمام أحمد أنه قال: "هذا حديث منكر". "إبطال التأويلات" (1/ 140)، و"العلل المتناهية" (1/ 15).
وقال البخاري: "إسناده منكر". "التاريخ الكبير" (6/ 500) مع تعليق المعلمي.
وكذا قال: ابن حِبَّان في "الثقات" (5/ 245)، والحافظ في "تهذيب التهذيب" (10/ 87).
(¬2) تصحفت في جميع النسخ إلى: عابس! والتصحيح من المصادر.
(¬3) في (ز): رواية، وفى (ط): رؤيا.
(¬4) أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (8/ 151).
وعزاه القاضي أبو يعلى في "إبطال التأويلات" (1/ 103) إلى الخلال في "سننه"، وساق إسناده.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 598) إلى الطبراني في "السُّنَّة". =