كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فقيل: المَمْلُوء، هذا قول جميع أهل اللغة.
قال الفَرَّاء: "المسجور في كلام العرب: المَمْلُوء" (¬1).
يقال: سَجَرْتُ الإناءَ إذا مَلأته، قال لبيد (¬2):
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا ... مَسْجُورةً مُتَجَاوِزًا قُلاَّمُها
وقال المُبرِّد: "المسجور: المَمْلُوء عند العرب"؛ وأنشد للنَّمِرِ بن تَوْلَب:
إذا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورةً (¬3)
يريد عَيْنًا مملوءةً ماءً.
وكذا قال ابن عباس: "المسجور: المُمْتَلئ".
وقال مجاهد (¬4): " المسجورُ: المُوْقَدُ" [ن/ 78].
قال الليث: "السَّجْرُ: إيقادُك في التنُّور، تَسْجُره سَجْرًا، والسَّجُور (¬5): اسم الحطب" (¬6).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" (3/ 91).
(¬2) "ديوانه" (216) بشرح الطوسي.
السِّرِيّ: النهر. والقُلَّام: نَبْتٌ من أنواع الحمض لا ساقَ له. والعُرْض: الناحية.
(¬3) "ديوانه" (65)، وعجز البيت:
.......... ... ترى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَمَا
(¬4) "تفسيره" (2/ 624)، وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (11/ 482).
وهذا هو القول الثاني في معنى "المسجور".
(¬5) ساقط من (ز).
(¬6) انظر: "العين" (6/ 50)، و"تهذيب اللغة" (10/ 575).

الصفحة 406