كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

عليه".
قلت: قد أوقفَنا عليه الصادقُ المصدوق - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهَوَى بما ثبت في "الصحيحين": "إنَّ خَلْقَ أحدِكُم يُجْمَعُ في بطْن أُمِّهِ أربعين يومًا (¬1)، ثُمَّ يكونُ عَلَقَةً مثل ذلك، ثُمَّ يكون مُضْغَةً مثل ذلك، ثُمَّ يُبْعَثُ إليه المَلَكُ، فينفُخُ فيه الرُّوحَ، ويُؤْمَرُ بأربعِ كلماتٍ (¬2): بكَتْبِ رِزْقِهِ، وأجلِه، وعملِه، وشقيٍّ أو سعيدٍ" (¬3).

فصل
ورأيت لبعض الأطبَّاء كلامًا ذكر فيه سبب تفاوت زمن الولادة، فأذْكُرُه وأذْكُرُ ما فيه.
قال: إذا تَمَّ خَلْقُ الجَنين مدَّةً مُعيَّنَةَ فإنَّها إذا زادت عليها مثلُها تحرَّك الجَنين، فإذا انْضَافَ إلى المجموع مثلاه انفصل الجَنين.
قال: فإذا تَمَّ خَلْقُه في ثلاثين يومًا، فإنَّه إذا صار له ستون يومًا تحرَّك، فإذا انضاف إلى الستين مثلاها، صارت مائةً وثمانين يومًا (¬4)، وهي ستةُ أشهر، وهي أقلُّ (¬5) مُدَّةٍ ينفصل لها الحَمْلُ (¬6).
¬__________
(¬1) بعده بين السطور في (ز) ألحقت بخط دقيق كلمة: "نطفة"، وليست في المصادر.
(¬2) "بأربع كلمات" ساقط من (ز) و (ط)، وسقطت "كلمات" من (ح) و (م).
(¬3) مرَّ قريبًا في (ص/506).
(¬4) ساقط من (ز) و (ك) و (م)، وأثبته من (ح) و (ط).
(¬5) ساقط من (ح) و (م).
(¬6) في (ك): حمل، وفي (ز) و (ط): حمله، والمثبت من (ح) و (م).

الصفحة 508