كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لا يعلمه أحدٌ إلا نبيٌّ أو رجلٌ أو رجلان، قال: "ينفعُكَ إنْ حدَّثْتُك؟ " قال: أسمع بِأُذُني. قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: "ماءُ الرَّجُل أبيضُ، وماءُ المرأة أصفر. فإذا اجتمعا، فَعَلَا مَنيُّ الرَّجُل مَنيَّ المرأة أذْكَرَا بإذن الله، وإذا عَلا منيُّ المرأة مَنيَّ الرَّجُل آنَثَا بإذن الله، قال اليهوديُّ: لقد صدقتَ، وإنَّك لنبيٌّ. ثُمَّ انصرف، فذهب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد سألني هذا عن (¬1) الذي سألني عنه، وما لي علمٌ به، حتَّى أتاني (¬2) اللهُ به" (¬3).
وأمَّا حديث عبد الله بن سَلَام -رضي الله عنه- ففي "صحيح البخاري" عن أنس -رضي الله عنه- قال: بَلَغَ عبدَ الله بنَ سَلَام مَقْدَمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فأتاه، فقال: إنِّي سائلك عن ثلاثٍ لا يعلمُهُنَّ إلا نبيٌّ: ما أَوَّلُ أشراط الساعة؟ وما أوَّلُ طعامٍ يأكله أهل الجنَّة؟ ومن أيِّ شيءٍ يَنْزِعُ الولدُ إلى أبيه، ومن أيِّ شيءٍ يَنزِعُ (¬4) إلى أخواله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَبَّرنِي بِهِنَّ آنفًا جبريلُ" فقال عبد الله: ذاك عَدُوُّ اليهودِ من الملائكة! فقال: "أَمّا أَوَّلُ أشراط الساعة فَنَارٌّ تحشُرُ النَّاسَ من المشرق إلى المغرب. وأمَّا أوَّلُ طعامٍ يأكله (¬5) أهل الجنَّة فزيادة كبد حوت. وأمَّا الشَّبَهُ في الولد فإنَّ الرَّجُل إذا غَشِيَ المرأةَ فسبَقَها ماؤه كان الشَّبَهُ له، وإذا سَبقَتْ كان الشَّبَهُ لها" قال: أشهد أنَّك رسول الله، وذكر
¬__________
(¬1) ساقط من (ح) و (م)، وفي (ز) و (ك): عن هذا، وما أثبته من المصادر.
(¬2) في (ز) و (ك): أنباني، والمثبت من (ح) و (م) كما في المصادر.
(¬3) سبق تخريجه (ص/ 500 و 505 و 511).
(¬4) بعده في (ك) زيادة: الولد.
(¬5) ساقط من (ز) و (ك) و (ط)، وأثبته من (ح) و (م) كما في المصادر.