كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ووافقه على ذلك الإمام أحمد (¬1)، ومالك (¬2) -رضي الله عنهما-.
¬__________
= الموفقيات" (363)، وحرب الكرماني في "مسائله" (227).
وهذا الأثر ضعفه: الشافعي، والبيهقيُّ، وابن حزم في "المحلى" (10/ 149)، وأعلُّوه بالانقطاع.
لكن له طرق كثيرة متصلة ترتقي بالأثر إلى درجة الصحة، ولهذا قال الطحاوي: "رُوي عن عمر من وجوهٍ صحاح".
وصححه: ابن القيم في "الطرق الحكمية" (257)، والألباني في "إرواء الغليل" (6/ 25).
(¬1) انظر: "المغني" (8/ 377) و (9/ 208)، و"الإنصاف" (6/ 456)، و"المبدع" (5/ 308).
(¬2) انظر: "المدوَّنة" (3/ 339)، و"النوادر والزيادات" (13/ 211)، و"المعونة" للقاضي عبد الوهاب (2/ 1085).
وههنا مسألتان:
الأولى: إمكان تخلُّق الولد من ماءَين؛ فذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد إلى جوازه. ومنعه الشافعي وجماعة.
والثانية: مسألة "القَافَة"، فيقال:
إذا تداعى رجلان ولدًا -وأمكن ذلك- وليس لأحدهما بَيِّنةٌ، فقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأوَّل: أنَّه يُقْرَعُ بينهما. وهذا مرويٌّ عن عليٍّ -رضي الله عنه-، وقال به: إسحاق بن راهويه، والشافعيُّ في القديم، واختاره ابن حزم في "المحلَّى" (10/ 148).
والثاني: أنَّه يُنْسَب إليهما جميعًا بدون قُرْعَة ولا نظر قائف. وهذا مذهب: النخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وأهل الكوفة. "بدائع الصنائع" (5/ 366).
والثالث: أنَّه يُدْعَى له القَافَة. وهذا مرويٌّ عن: عمر، وعلي، وابن عباس، وأنس، وأبي موسى الأشعري -رضي الله عنهم جميعًا-، وهو مذهب جمهور الأُمَّة.
وحينئذٍ لا يخلو من حالتين:
الأولى: أن يُلْحِقَهُ القَافَةُ بأحدهما؛ وحينئذٍ يلتحق به بلا نزاعٍ بين القائلين =