كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

هذه (¬1) الخَدَمُ بِقُوَاها التي أودعها [الله] (¬2) فيها هذا العمل، وأَصْلَحَتْهُ هذا الإصلاح = عَمِلَ مَلِكُ الأعضاء والجوارح -وهو "القلب"- فيه عملًا آخر، فقَصَدَهُ (¬3) بحرارةٍ أخرى هي أقوى من حرارة "الكبد".

فصل
وجعل -سبحانه- في "المعدة" أربعَ قُوىً:
1 - قوَّةٌ جاذِبةٌ للملائم.
2 - وقوَّةٌ مُنْضِجَةٌ له.
3 - وقوَّةٌ مُمْسِكَةٌ له.
4 - وقوَّةٌ دافِعةٌ للفَضْلة المستغنَى عنها منه.
ورئيس هذه القُوى هي: القوَّةُ المُنْضِجَةُ، وسائرها خَدَمٌ لها.
وخُصَّت "المعدةُ" عن سائر الأعضاء بأن أُودع فيها قوَّةٌ تحسُّ بالعَوَزِ والنُّقصان، وخاصيَّةُ فَمِها تنبيه (¬4) الحيوان على تناول الغذاء عند الحاجة. وأمَّا سائر الأعضاء فإنَّها [ح/ 137] تتغذَّى بالبَتَات (¬5) باجتذاب
¬__________
(¬1) ساقط من (ك).
(¬2) زيادة للإيضاح.
(¬3) من (ح) و (م)، وفي باقي النسخ: فقصره.
(¬4) العبارة في (ح) و (م) هكذا: وخاصة فمنها لتنبه.
(¬5) في جميع النسخ: النبات! ولعل ما أثبته هو الصواب.
و"البَتَات": الزَّاد. انظر: "تاج العروس" (4/ 432).
والمراد أن بقية الأعضاء تتغذَّى بالخالص من الغذاء بأخذ كل عضوٍ ما يناسبه من الزَّاد.

الصفحة 555