كتاب التبيان في أيمان القرآن ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وحاجة البدن إليها في أن تخالط "الدَّم"، وتُرِقَّهُ (¬1) بلُطْفِها، وتنفِذَه في المسالك الضيِّقة، ولتعينه في تغذية الأعضاءِ الحارَّةِ اليابسة.
وما ينفصِلُ (¬2) عنها ممَّا يُسْتَغْنَى عنه يتصفَّى إلى "المَرَارة" لتأخذ نصيبها منه، وما تستغني عنه "المَرَارة" تَصُبُّهُ إلى "الأمعاء" لتغسلها عن لَطْخَة الأثْفَال ولُزُوجَتِها، وَلِتَدْعُوَ عَضَلَ "المَقْعَدة" فتحسَّ بالحاجة [ح/ 145] إلى التبرُّزِ.
فصل
وأمَّا "المِرَّةُ السوداءُ": فخِلْطٌ باردٌ يابِسٌ.
وفيه من المنافع أنَّه يَنْفُذُ مع "الدَّم" في "العُرُوق" ليشدَّهُ (¬3)، ويقويه، ويكفِتَهُ (¬4)، ويمسكه، ويمنعه من سهولة الحرمة (¬5) عند الحاجة إلى ذلك، وتعينه في تغذية الأعضاء المحتاجة إلى (¬6) أن يكون في غذائها شيءٌ من "السوداء" (¬7) كـ"العِظَام".
وما انفَصَلَ (¬8) منه واستغنى عنه يُصَفَّى إلى "الطحَال"، فيصفِّيه "الطِّحَالُ" جدًّا، ويتغذى به، ثُمَّ يُجْلَبُ ما يَسْتَغنِي عنه "الطِّحَال" إلى فَم
¬__________
(¬1) أي: تجعله رقيقًا، وهو ضد الغِلَظ والثَّخانة. "لسان العرب" (5/ 286).
(¬2) تصحفت في (ز) إلى: يتفصل، وسقطت من (ط).
(¬3) بياض في (ط)، وفي (ح) و (م): ليسدّه! تصحيف.
(¬4) في (ط): ويكيفه! وفي باقي النسخ: ويكفيه. ولعله تحريف ما أثبت.
(¬5) كذا في جميع النسخ، ولم أدْرِ معناها! والعبارة مرتبكة.
(¬6) من (ك)، وسقط من بقية النسخ.
(¬7) من (ح) و (م)، وفي باقي النسخ: السواد.
(¬8) في (ح) و (م): اتصل!