كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأعظم عون لولي الامر خاصة ولغيره عامة ثلاثة أمور:
أحدها: الاخلاص (1) لله، والتوكل عليه بالدعاء وغيره، و صل
ذلك المحافظة على الصلوات بالقلب والبدن.
والثاني: الإحسان إلى الخلق بالنفع والمال الذي هو الزكاة.
والثالث: الصبر على أذى (2) الخلق وغيره من النوائب؛ ولهذا
يجمع الله بين الصلاة والصبر كثيرا، كقوله في موضعين: <واستعينوا
بألصبر والصلوة > 1 البقرة/ 45، 153]، وكقوله تعالى: < و قم الصلؤه طرفي
النهار وزلفا من اقل ان لحستت يذهئن السئالئ ذ لك تجرى لذبهريى *وأضبز
ف! ن الله لا يضيع أجر لمحسنين! > 1 هود/ 114 - 115]، وقوله تعالى:
< فاضبر عك ما يقولون وسبح مجمد رفي قئل طلوع الثمل وفثل ك! ويها) [طه/
130] وكذلك في سورة ق: < فاصبز على ما يقولون وسبح عمد ربك فثل
طلوع الشمس وقبل اتغروب!) [ق/ 39]، وقال: < ولقد نعلى أئك يضيتى
صذرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من السجدين!) [الحجر/
98 - 97].
وأما قرانه بين الصلاة والزكاة في القران فكثير جدا، فالقيام (3)
بالصلاة والزكاة والصبر يصلح حال الراعي والرعية، إذا عرف الإنسان ما
__________
(1)
(2)
(3)
(467/ 1)، والبيهقي: (287/ 9) وغيرهم من حديث جابر بن عبدالله -رضي
الله عنهما -. والحديث صححه ابن خزيمة، وقال الحاكم: صحيح على شرط
مسلم. وصححه الالباني في "الارواء" رقم (1152).
(ظ، ب): "إخلاص العمل ".
(ظ، ب، ل): "الأذى من".
(ي، ز، ظ، ل): "فبالقيام".
168