كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ميسورا!) (1) [ا لاسرا ء/ 6 2 - 8 2].
وإذا حكم على شخص (2) فإنه قد يتأذى، فإذا طئب نفسه بما يصلح
من القول والعمل؛ كان ذلك تمام (3) السياسة، وهو نظير ما يعطيه
الطبيب للمريض من الاليب (4) الذي يسوع الدواء الكريه، وقد قال الله
تعالى لموسى! يم لما أرسله إلى فرعون: < ققولا لمل قؤلا لئنالعل! يتذكرأو
يخشئ*> [طه/ 44].
وقال النبي ع! يه لمعاذ وأبي موسى - لما بعثهما إلى اليمن -: " يشرا
ولا تعشرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا" ().
وبال مرة أعرابي في المسجد فقام أصحابه إليه، فقال: " لا تزرموه"
- أي لا تقطعوا عليه بوله - ثم أمر بدلو من ماء فصث عليه، وقال: " إنما
بعثتم ميشرين ولم تبعثوا معسرين " (6). والحديثان في " الصحيحين ".
وهذا يحتاج إليه الرجل في سياسة نفسه و هل بيته ورعيته، فإن
النفوس لا تقبل (7) الحق إلا بما تستعين به من حظوظها التي هي محتاجة
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
الاية الثانية ليست في (ي، ظ، ل).
"وإذا حكم على شخص" تكررت في الاصل.
(ظ، ب): "من تمام ".
(ي، ظ، ب، ل، ط): "الطب".
خرجه البخاري رقم (3038)، ومسلم رقم (1733).
أخرجه البخاري رقم (220)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - و خرجه
البخاري رقم (6025)، ومسلم رقم (284) من حديث أنس - رضي الله عنه-
وليس فيه قوله: (إنما بعثتم ميسرين. . .).
(ي): "تبذل".
174