كتاب السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ت العمران - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الجميلة، فانها تعين على تلك الامور.
ولهذا ذكر الفقهاء أن العدالة هي: الصلاح في الدين، والمروءة.
وفسروا المروءة باستعمال ما يجمله ويزينه، وتجنب ما يدنسه ويشينه (1).
وكان أبو الدرداء يقول: إني لاستجم نفسي بالشيء من الباطل
لاستعين به على الحق (2).
والله سبحانه وتعالى إنما خلق الشهوات في الاصل واللذات لتمام
مصلحة الخلق، فانه بذلك (3) يجتلبون ما ينفعهم، كما خلق الغضب
ليدفعون به ما يضرهم. وحرم منها (4) ما يضر تناوله، وذم من اقتصر
عليها، واشتغل بها عن مصلحة دينه، ومن أسرف فيها في النوع أو
القدر، كما قال تعالى: <ولا دتئرفوأ إصنو لا يحمث الممئرفين!)
11 لأنعام/ 141]، وقال: < و لذفي أ أنفقوا لم يممترفوا ولم يقتروا و! ان بتن
ذ لف قواما!) [الفرقان/ 67]، وقال: < ولا ئذز تذيرا! إن المبذربئ
كانوا إخون لشنطين وكان ألثمئطن لربه ءكفورا) [الاسراء/ 26 - 27]. حتى
حجرت الشريعة عند الجمهور على المبذر الذي يصرف المال فيما لا ينفعه.
وذم (5) أيضا من ترك ما يحتاح اليه منها، حتى قال تعالى: < جمايها
__________
= وأبي نعيم.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)

انظر "الفتاوى ": (15/ 356)، و"الاستقامة ": (1/ 364) كلاهما للمصنف.
أخرجه البسوي في "المعرفة و لتاريخ": (199/ 3)، وابن عساكر في
"تاريخه": (46/ 501).
بعده في (ي): "تتم مصلحة الخلق ويجتلبون. . .".
(ي، ز): "من الشهوات ".
كتب ناسخ الأصل كلمة مغايرة ثم اصلحها.
178

الصفحة 178